بسم الله الرحمة الرحيم
ترمجة معانيها باللهجة الحضرمية من التوراه المقدسة
قصة النبي يونس عليه السلام
1
دعوة النبي يونس
النبي يونس بن متّى، هو نفس النبي يونان أو ذا النون، صاحب الحوت من بني يعقوب. أوحى له الله عزوجل وقال له: ((يا يونس، قوم ورح الى نينوى المدينة العظيمة وإنذرهم بعقابي وحذّرهم لأن شرّهم طلع لمان عندي.)) لكن النبي يونس قام وشرد من وجه الله القدير. وبدل ما يروح الى مدينة نينوى العاصمة للمملكة الأشورية في أرض العراق، راح عكس طريقها لأنه ما بغى الله يرحم أعداء قومه. وعندما نزل الى ميناء مدينة يافا فلسطين، شاف سفينة مُسافرة الى ترشيش أسبانيا عكس مدينة نينوى. فدفع ثمن تذكرة السفينة وركب فيها ومشت بسلام. لكن سخّر الله القدير عاصفة قوية، هدّدت السفينة بالغرق. ففزعو البحّارة المُشركيين وصاحو. وكان كل واحد منّهم يدعو إلاهه. وزقلو بحمول السفينة في البحر علشان يخفّفون عنّها. وأمّا ألنبي يونس نزل الى داخل السفينة وطرح رأسه ونام. فقرب منه رُبّان السفينة وقال له: ((يا رجل، ما لك غرقان في نومك؟ قوم دع إلهك لعلّه يرحم نحنا فما نهلك.)) وبعدين قالو البحارة بينهم البين: ((تعالو يا جماعة، خلّو نحنا نعمل قرعة أحسن. بنشوف من منّنا سبب ذي البلاوي.)) فعملو قرعة فقعت على النبي يونس. فقالو له: ((يا رجل قول لنا، أه الذنب إلي عملته حتى نزلت ذي البلاوي علينا؟ وأه تشتغل أنته ومن فين جيت؟ وفين بلادك؟ ومِن أه مِن قبيلة أنته؟)) فقال لهم: ((أنا من بني يعقوب، مُؤمن بالله العظيم الحي الدايم، خالق السماوات والأرض والبحار. ولكننا شردت من وجه ألله إلهي وذي العاصفة القوية بسببي.)) 10 فعندما عرفو البحارة إنه شرد من وجه ألله إلهه، خافو خوف جداً وقالو: ((يا يونس ليه شردت من ألله إلهك؟ غربقت نفسك وغربقت نحنا معك. 11 شوف، العاصفة زادت! أه نعمل بك علشان تهداء العاصفة؟)) 12 فقال لهم: ((إسمعو يا رجال، زقلو بي في البحر، با تهداء العاصفة لأن ذي العاصفة بسببي.)) 13 ولكنهم خافو إنهم يقتلون إنسان بري. فحاولو بكل جهدهم يمشون بسفينة الى الشاطي لكن بدون فائدة، لأن العاصفة زادت جداً. 14 وأخيراً دعو ألله الحي الدايم بصوت قوي وقالو: ((يا ألله الحي الدايم، لا تعذّب نحنا بقتل رجل بري. يا رب، كل ذا يحصل حسب مشيئتك.)) 15 وبعدين شلّو النبي يونس وزقلو به في البحر. فهدأت العاصف تو. 16 فأمنو كل البحارة وخافو ألله الحي الدايم وقدمو له الأضاحي وتوسّلو إليه بكل وسيلة إنه يرحمهم. 17 وعندما كان النبي يونس يغرق في الماء، أرسل الله القدير حوت عظيم فسرطه. فجلس النبي يونس داخل بطن الحوت ثلاث أيام بلياليها.