قصة راعوثة
المقدة
بسم الله الرحمة الرحيم
ترمجة معانيها باللهجة الحضرمية من التوراه المقدسة
1
نعمة وراعوثة
كان زمان قبل ما يحكم ألملوك بني يعقوب، كان ألله عزوجل يعيّن قادة عسكريين أبطال يقودون بني عقوب. وهاذيلا القادة كان يسمّونهم القضاة. وفي ذا الوقت، كان رجل إسمه عبد الملك، هو وزوجته كانو من قبيلة أفرايم بن يوسف بن يعقوب. عاش عبد الملك في بيت لحم فلسطين مع زوجته إسمها نعمة وولديه محلون وكيلون. ولكن لما جات مجاعة شديدة في أرضهم، رحلو إلى أرض موآب إلي أهلها غير مؤمنين بالله سبحانه وتعالى. وعندما سكنو في أرض موآب، مات عبد الملك، وبقيت نعمة أرملة مع ولديها بس. وبعد فترة تزوج الولدين من بنات موابيات: كليون تزوج وحدة إسمها عرفة، ومحلون تزوج وحدة إسمها راعوثة. ولكن بعد عشر سنين من الزواج، مات الولدين محلون وكيلون. وبقيت نعمة بدون زوج ولا عيال. وفي يوم من الأيام سمعت نعمة أن الله عزوجل قد رزق قومها في أرضها بالخير الوفير الكثير. فقرّرت نعمة وحريم أولادها الأرامل الرجوع إلى بلادها بيت لحم، وفعلاً رحلن من أرض مواب. وفي الطريق الى بيت لحم قالت نعمة: ((يا بناتي، كنتين تعاملني أني وعيالي معاملة طيّبة. أما ذلحين رجعن ألى أرض أهلكن، أحسن من أنكن تجين معي. عسى أن يُبارك الله فيكن على معاملتكن ألطيبة لي ولأزواجكن. وتتزوجن عند أهلكن زواج مرّة ثانية وترتحن.)) وبعدين حضنتهن وودعتهن، وبكين من الفراق كلهن. 10 ولكن البنات قلن: ((يا خالة نعمة، ما يصح إنكِ تسافري وحدكِ. نحنا بانروح معكِ وبانعيش مع قومكِ.)) 11 فقالت نعمة: ((يا بناتي، ليه بغيتن با تروحين معي؟ عادني باجيب عيال يقدرون يزوجنكن؟ 12 لا يا بناتي، رجعنّ إلى أهلكنّ لأني عجوز. ما باقدر نتزوج مرّة ثانية. حتى لو تزوجت ذلحين ورزقني الله القدير عيال، أه الفائدة؟ 13 هل باتاقفين لهم لمان يكبرون وتُُضيع منكن فرصة الزواج من شباب آخرين؟ لا، ذا مُستحيل يا بناتي. أني في حسرة أكثر منكن لأن يد الله القدير معادها معي. وأني ما باتحمّل أشؤفكن تضّيعن شبابكن أرامل.)) 14 وبكين كلهن ثاني مرّة. وشمشمت الكبيرة عرفة خالتها نعمة ورجعت إلى أهلها في موآب. لكن راعوثة أصرّت على البقاء مع خالتها نعمة وقالت: ((يا خالة نعمة، أرجوكِ خلّيني أنتمّي معكِ.)) 15 فقالت نعمة: ((يا بنتي راعوثة، شوفي أختكِ عرفة رجعت إلى قومها وإلهها. ليه أنتي ما تروحين معها؟)) 16 فقالت راعوثة: ((يا خالة نعمة، خلّيني أنتمّي معكِ ولا تقولي أرجعي الى أهلكِ. أني ما باروح الى أهلي. أني باروح الى أي مكان تروحين أنتي فيه، وباعيش في أي مكان تعشين فيه. أهلكِ أهلي، وربكِ ربي. 17 وبغيت باموت في المكان إلي تموتين فيه، وبغيتهم يدفنوني جنبكِ. ويعاقبني الله العظيم عقوبة شديدة إذا كان شي فرّقني عنكِ إلا الموت.)) 18 وعندما شافت نعمة صدق راعوثة وإنها أكّدت على البقاء معها والإخلاص لها، سمحت لها بمُرافقتها. 19 وإستمرين الحريم في ألسفر. وعندما وصلن إلى بيت لحم منطقة أهلها، إستغرب كل أهالي المدينة من وصولهن. فقلن بعض حريم المدينة: ((صدق ذي نعمة؟)) 20 فقالت نعمة: ((لا تقولون لي نعمة! ولكن قولو لي نقمة، لأن الله سبحانه وتعالى إبتلاني. 21 خرجت من بيت لحم مُعزّزة برجل وولدين، ولكن الله القدير أرجعني أرملة ذليلة فاضية. ليه تقولون لي نعمة والله العلي القدير إبتلاني وأصابني؟)) 22 وهاكذا رجعت نعمة وراعوثة الموابية زوجة ولدها الى بيت لحم. وكان ذا وقت بداية حصاد الشعير.